أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

378

مجموع السيد حميدان

من مولود يولد أعمى ، وآخر [ يكون ] « 1 » ذا زيادة ونقصان ، وآخر [ سوي ] « 2 » غير زائد ولا ناقص ، قد تمت عليه من اللّه النعماء ، وصرف عنه وعن والديه فيه البلوى . وقوله - عليه السّلام - في كتاب الفوائد : وأما ما ذكرت من التفاضل في الأجسام ؛ فكل ذلك حكمة من ذي الجلال والإكرام ، ولو لم يخلق اللّه تعالى الناقص والأعور والزّمن لما عرف الكامل قدر ما أولاه [ اللّه ] « 3 » من كماله ، واللّه تبارك وتعالى لم يكلف الناقص من العباد « 4 » إلا بقدر ما أعطاه ، وأثابه في الآخرة بقدر ما نقصه . وقوله - عليه السّلام - في تفسير ( قول اللّه ) « 5 » سبحانه : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [ الأنبياء : 35 ] ، فقال : إنه أشياء كثيرة من ذلك موت الآباء والأولاد . وقوله - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : وكذلك جبلهم على ما شاء من خلق أجسامهم فجعل منهم الطويل والقصير ، وجعل منهم النبيل في جسمه والحقير ، وكلهم مريد للأفضل من الأمور فكانوا « 6 » كما يشاء أن يجعلهم ، وجعل فعله فيهم وفي غيرهم آية لهم . وكذلك قول المرتضى - عليه السّلام - في بعض كتبه : إن أول ما يجب على المتعبدين ، الكاملة عقولهم السالمين ، وهو الذي لا عذر لأحد في تركه ، ولا رخصة في جهله ، ولا إيمان إلا به أن يعلموا أنهم مخلوقون ، وأن لهم خالقا أحدثهم وباريا صورهم . واعلم أنه لا يجتمع في قلب مسلم اعتقاد أن اللّه سبحانه محدث للفروع مع نفيه لقصد

--> ( 1 ) - زيادة من مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم - عليه السّلام - ( 399 ) . ( 2 ) - زيادة من مجموع رسائل الهادي إلى الحق القويم - عليه السّلام - ( 399 ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - نخ ( ب ) : من عباده . ( 5 ) - نخ ( ب ) : قوله تعالى . ( 6 ) - نخ ( ب ) : وكانوا كما شاء .